السيد الطباطبائي

102

بداية الحكمة

في الكم المتصل القار ، لكن الشأن في إثبات الخلاء بهذا المعنى . تتمة : يختص الكم بخواص : الأولى : أنه لا تضاد بين شئ من أنواعه ، لعدم اشتراكها في الموضوع ، والاشتراك في الموضوع من شرط التضاد . الثانية : قبول القسمة الوهمية بالفعل ( 1 ) كما تقدم ( 2 ) . الثالثة : وجود ما يعده - أي يفنيه بإسقاطه منه مرة بعد مرة - ، فالكم المنفصل - وهو العدد - مبدؤه الواحد ، وهو عاد لجميع أنواعه ، مع أن بعض أنواعه عاد لبعض ، كالاثنين للأربعة ، والثلاثة للتسعة ، والكم المتصل منقسم ذو أجزاء ، فالجزء منه يعد الكل ( 3 ) . الرابعة : المساواة واللا مساواة ، وهما خاصتان للكم ( 4 ) ، وتعرضان غيره بعرضه ( 5 ) . الخامسة : النهاية واللانهاية ، وهما كسابقتيهما . * * *

--> ( 1 ) أي بالذات وبلا واسطة غيره ، بخلاف غيره ، فإن غيره إنما يقبل القسمة بواسطة الكم . ( 2 ) حيث عرف الكم . ( 3 ) والكم المتصل كالسنة التي تعد بالشهور ، والشهر بالأيام ، واليوم بالساعات ، والساعة بالدقائق . ( 4 ) أي هما من الأعراض الذاتية الأولية للكم . ( 5 ) أي بواسطة الكم . وفي المطبوع سابقا " بعروضه " والصحيح ما أثبتناه .